عبد الرحمن جامي
407
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
متعددا ، ليوافق حالها أداة الاستثناء ؛ إذ لا بد لها في الاستثناء من مستثنى منه متعدد « 1 » فلا تقول في الصفة : ( جاءني رجل إلا زيد ) ، والمتعدد أعم من أن يكون جمعا لفظا كرجل ، أو تقديرا ، ك : ( قوم ورهط ) « 2 » ، وأن يكون مثنى ، فدخل فيه نحو : ( ما جاءني رجلان إلا زيد ) « 3 » ( منكور ) « 4 » أي : منكر لا يعرف « 5 » باللام ، حيث يراد به العهد أو الاستغراق ، فبعلم التناول قطعا على تقدير الاستغراق ، وعلى تقدير أن يشار به إلى جماعة يكون ( زيد ) منهم فلا يتعذر الاستثناء المتصل ، أو عدم التناول قطعا على تقدير أن يشار به إلى جماعة لم يكن ( زيد ) منهم فلا يتعذر المنقطع . ( غير محصور ) « 6 » والمحصور : نوعان ، إما الجنس المستغرق ، نحو : ( ما جاءني رجل « 7 » أو رجال وأما بعض منه معلوم العدد ، نحو : ( له عليّ عشرة « 8 » دراهم أو
--> ( 1 ) أي : موصوف غير يكون مذكورا غالبا وقد يكون ( م ) . - بخلاف الصفة فإنه لا يشترط فيه التعدد بل التوافق فلا ينتقض نحو قولنا : جاءني رجل إلا زيد بالرفع فإنه يصح ويتعذر الاستثناء مع كونه تابعا لمفرد ( وجيه الدين ) . ( 2 ) يقال : رهط الرجل قومه وقبيلته وما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة والفرق بين الرهط والنفر أنه من الثلاثة أو السبعة إلى العشرة والنفر من الثلاثة إلى التسعة ( فاضل أمير ) . ( 3 ) قال الشيخ الرضي لا يجوز هاهنا الاستثناء المتصل ؛ لأن المحكوم عليه اثنان من هذا الجنس وليس زيد اثنين منه ( عب ) فيضطر في حمل إلا على الاستثناء فيصار إلى حملها غير ( س خ ) . ( 4 ) إنما قال منكور ؛ لأنها لو كانت تابعة لجمع معرف لم يتعذر الاستثناء نحو : جاءني الرجال إلا زيد إلا أنه حينئذ للاستغراق والعموم ( حواشي هندي ) . ( 5 ) قوله : ( لا يعرف باللام ) هذا بطريق التمثيل وإلا فالاحتراز به من مطلق الجموع المعرف سواء كانت مضافة نحو : جاءني إخوة زيد إلا عمرا واسم إشارة نحو : جاءني هؤلاء إلا زيدا واسما موصولة نحو : جاءني الذين لقيتهم إلا زيدا فإن المستثنى في المستثنى منه الجماعة المعهودة إذا كان داخلا فالاستثناء متصل وإلا فمنقطع فلا يتعذر الاستثناء ( وجيه الدين ) . ( 6 ) صفة بعد صفة لجمع أو حال من ضمير منكور أو مفعول لأعني المقدر أي : غير معلوم دخوله وعدم دخوله واحترز به عن العدد نحو لفلان علي مائة إلا واحدا ( هندي ) . ( 7 ) والرجل جمع منكور محصور ؛ لأنها وقعت في سياق على جميع أفراد الشيء له الرجلية بلا نقصان وكذا رجال فيكون محصورا ( لمحرره ) . ( 8 ) وعشرة جمع منكور محصور ؛ لأنها لا يطلق على ما فوقها وعلى ما دونها وقس عليه عشرون ( م ) .